[ مـــــــــــــسرحية الأقنعة ]
لعبة يمارسها ضعاف النفوس
سيمفونية يعزفها كل إنسان امتلأت روحه بالخبث
يقفون على خشبة مسرح طغيانهم
ويجسدون لنا أدواراً ساحرة
يلوثون ألسنتهم بالأكاذيب
ويبعثون سموم نواياهم السيئة نحو قلوبنا ويقتلونها ببطء شديد
يعزفون بحقدهم ألحاناً تصعق أذاننا
يختلسون النظر إلينا بعيون خادعة
وننظر إليهم وعيوننا تملؤها الأمان إليهم
ويدخلونا في دوامة أكاذيبهم وأحقادهم التي لا تنهي إلا بتدميرنا
ومتاهات الحزن والأسى التي لا تنتهي
--
--
ونحن المتفرجون
دخلنا إلى هذه المسرحية
بتذاكر وفائنا وإخلاصنا لهم
وجلسنا على الكراسي بأمان واطمئنان
متجاهلين ما تخبئ لنا المسرحية من أحداث
--
--
جرت هذه الأحداث كلها أمام أعيننا
صدقناها بطيبة قلوبنا وسذاجتها
وغطت عيوننا غشاوة مكرهم
و جرنا خداعهم للاندماج في تفاصيلها
من دون أن نعي أنه مجرد وهم
ولا يمت للحقيقة والواقع شيئا
كنا أوفياء .. ومخلصين
سحرونا
.. دمرونا .. بل قتلونا
ونحن من أعطاهم تلك الفرصة
--
--
وعندما ينسدل الستار معلناً عن انتهاء مسرحية الأقنعة
ينزعون الأقنعة من على وجوههم
لتظهر ملامحهم الحقيقية
ينزلون بجبروت من على خشبة المسرح
ويلوحون لنا معلنين انتصارهم وهزيمتنا
ويرمونا وراء ظهورهم ويبدؤون البحث عن فريسة أخرى
فما حالنا في تلك اللحظة ؟؟
تختنق زفراتنا
وتنزف دماؤنا
وتبدأ سكرات الموت ولحظة احتضار الأحلام
وتبدأ العتمة تتسلل لنهارنا
والصور والذكريات التي نناجيها علها تتبدد من عتمه أيامنا
--
--
كم هو مؤلم أن تمنح الثقة لمن لا يسحقها !!
كم هو مؤلم أن نطعن في ظهرنا بخناجر من أوفينا لهم !!
كم هو مؤلم أن نعيش عمراً و سنين متنفسين أوكسجين أكاذيبهم !!
لعبةٌ كنا بين أيديهم
يلقون بنا من مرمى لمرمى
ومن هدف لهدف
دمرونا ..
قتلوا حب الحياة فينا
وآثار طعناتهم في كل أحشاء جسمنا
لتعلمـــوا أن :
الطعنات قبل تساقط الأقنعة .. تقتل !!
و الطعنات بعد تساقط الأقنعة .. تقوي !!
على كثر الآلام التي تسللت إلى أرواحنا من ورائهم
إلا أننا تعلمنا درساُ كبيراً في الحياة
بقلم
تعب قلب