أطرق القلم لحظة، ثم رفع رأسه، وقال: صدقْتِ يا عزيزتي!
الممحاة: أما زلتَ تكرهني؟
القلم: لن أكره مَنْ يمحو أخطائي
الممحاة: وأنا لن أمحوَ ما كان صواباً
قال القلم: ولكنني أراكِ تصغرين يوماً بعد يوم!
الممحاة: لأنني أضحّي بشيءٍ من جسمي كلّما محوْتُ خطأ .
قال القلم محزوناً: وأنا أحسُّ أنني أقصرُ مما كنت!
قالت الممحاة تواسيه: لا نستطيع إفادةَ الآخرين، إلا إذا قدّمنا تضحية من أجلهم.
قال القلم مسروراً: ما أعظمكِ يا صديقتي، وما أجمل كلامك!
فرحتِ الممحاة، وفرح القلم، وعاشا صديقين حميمين، لا يفترقانِ ولا يختلفان
أخوتي
لم لا نقول شكرا لمن يمحو لنا اخطائنا ، ويرشدنا إلي طريق الصواب؟ ألا يستحق الشكر ؟
لم لا نكون شموعاً ، نحترق لكي نضيء دروب الآخرين ، بالخير والعملِ النافع.