الموضوع: التحدي
عرض مشاركة واحدة
قديم 12-13-2007, 05:15 PM   رقم المشاركة : 2
افتراضي التحدي

 

ما بالنا نحن الفتيات کلما ننصح بالابتعاد عن المعاصي والمخالفات نقول: دعونا نتمتع بالحياة.... فما زلنا صغاراً والعمر ممتد امامنا وهذه النساء ضاجات بألوان المکياج ومتبعات لاخر الموضة ولا من رقيب ولا من حبيب وهي امراة متحرکة فعالة سواء ارتدت الحجاب او لم ترتديه وضعت احمر الشفاه علی شفاها ام لم تضعه صبغت اوداجها ام لم تصبغه لماذا هذه الملامة وهذا الانتقاد ثم أليس ديننا دين يسر والله غفور رحيم؟ دعوني اتمتع بايام شبابي وعنفواني وحينما اکبر سوف اتوب والتوبة تمحو ما قبلها.
کل هذه الخواطر رادوتني وانا انظر بتعجب الی المسافرة التي رکبت الان الی جانبي في التاکسي لقد شاهدت الکثير من المتبرجات في الشارع والجامعة والحي ولکن ان نشاهد هکذا حالة في شهر رمضان والايام ايام صيام وعبادة وحياء وحالة هذه الفتاة لا توصف علی الاطلاق فانا فتاة مثلها ولکني تقززت من الحالة التي عليها هذه الفتاة فحتی المتبرجات لا يملکن الجرأة وخاصة في ايام رمضان في بلدنا ومنطقتنا ان يرتدين يا الهي فکانها غير مرتدية للملابس بهذه الملابس الشفافة بقميصها القصير الشفاف وتنورتها القصيرة التي ايضاً عفا عليها الدهر والموضة ثم يخرجن بها امام الملأ العام وبکل جراة ووقاحة يسرن في الشارع وفي مثل ايام شهر رمضان لم انته من تعجبي حتى وقعت عيناي علی مرآة السائق الداخلية وقد تحملقت عيناه وبان علی وجهه الغضب وقد التقت نظراتنا التي ارديتها جانبا حيث خجلت من السائق وسمعت حوقلته وترجيعه واوقف السيارة وقال للفتاة وقد حملت الجوال تجيب علی مکالمة جاءتها: انزلي من السيارة الله يسترک؟!
ما بالنا حيث ننسی ونحن في خضم الاحداث وتصارع الافکار في عالمنا نحن عالم الفتيات ننسی هادم اللذات ونتغافل عن قيمنا ونفرط بجمالنا سريعا دون وعي بذريعة نريد اثبات ذواتنا.
فوجئت بطلب سائق التاکسي من الفتاة التي جلست الی جانبي کما فوجئت هي ارادت ان تستفهم لماذا يريد منها النزول من السيارة کان صوته هادئا ومهذبا عکس وجهه المتجهم بانه لا يستطيع ان يقل في سيارته فتاة مثلها غير محترمة لحرمة الشهر الفضيل ولا تتق الله في الشباب والناس وکأننا في اوروبا ولسنا في بلد اسلامي والستر جميل احمر وجهي خجلا وکأنه يخاطبني ولکن ماذا تعتقدون کان جواب تلک الفتاة لقد ردت عليه بهذه العبارة: وهي ترفع الجوال الی وجهه: خذ الجوال يا فضولي وکلم ربک ليحجز لي مکانا في جهنم ومکانا لک في الجنة واخذت تضحک.
لا حول ولا قوة الا بالله وهکذا کان يسترجع السائق واستحضرت جمله کي اقولها في وجه تلک الفتاة لسوء ادبها وعدم رعايتها الحشمة والعفة ومازالت هي تحمل الجوال بيدها وتضحک حتی وقفت عيناها علی نقطة غير معلومة وکأنها فوجئت بشيء ما وما زال الجوال بيدها حتی سکنت وسکتت ذهلت واندهشت ولم اشعر الا بصياح سائق التاکسي وهو يقول لي: خذي يا ابنتي ورشي علی وجهها الماء لا اله الا الله، لا اله الا الله يبدو ان الفتاة ماتت.
هذه ليست قصة فتاة واحدة بل قصة الکثير من الفتيات اللواتي يتفاخرن بالعمر الممتد امامهن ويزهون بالغفلة والافراط بالايام والتفريط بما يکرم المرأة ويعززها وتنسی النقلة من شاهق القصور الی ضيق القبور فياليت شعري باي لسان يجبن وباي الاعذار يحتججن وقد علمت ان هذه المسکينة عندما اخرجت من ثلاجة المستشفی ظهرت بلون اسود قاتم وهذه القصة واقعية وقد نشرتها صحف احد بلداننا العربية.
نعم علينا ان لا ننسی ان اعمارنا محدودة وعلينا ان ننتبه الی ساعاتها ونقضيها بعز وکرامة فقد عاجلها الموت وهي في نشوة الشباب وغرور الصحة وعنفوان القوة نسآل الله تعالی ان يغفر لها ويرحمها. وهنا نتذکر الابيات الشعرية التي تقول:

يا من بدنياه اشتغل
وغرّه طول الامل
ولم يزل في غفلة
حتى دنی منه الاجل
الموت يأتي فجاة
والقبر صندوق العمل

 

 

التوقيع



يا
يحي يا قيوم لانستطيع نبر بوالدينا على الوجه المطلوب


فاللهم اجعل والدينا راضين علينا
 
مزاجي:
 
 
رد مع اقتباس